العلامة الحلي
مقدمة 5
منتهى المطلب ( ط . ج )
كلمة المجمع لقد خاض علماؤنا العظام ، وسلفنا الصالح في مختلف مجالات العلوم والمعارف ، فلم يدعوا علما من العلوم ولا فنا من الفنون دون أن يسبروا غوره ، ويغرضوا في أعماق لججه ، ويشبعوه بحثا وتنقيبا ، وشرحا وتحقيقا ، . . فقدموا لبني الإنسان زادا نافعا ، وعطاءا زاخرا من المعرفة والخدمة العلمية التي بها يكتسب الإنسان سعادته ، ويتسنم العلياء . فكان أن كتبوا في كل حقل من العلوم والمعارف ، وشتى موضوعات الثقافة والفكر ، طارقين كل باب يمكن من خلاله أن ينفذ إليه الفكر البشري ، فخلوا لنا ثروة علمية وخصارية ضخمة ؛ من جواهر الأفكار ، تركوها في كتبهم ومصنفاتهم المخطوطة . . . من هنا كان الاهتمام بالتراث العلمي منذ القدم ، حتى أصبح اليوم شيئا مفهوما لدى العلماء والمحققين ، . . فبدأوا يبحثون وينقبون في زوايا المكتبات والخزانات الخطية القديمة - التي كادت الحوادث التاريخية تأتي عليها ، كما أتت على كثير منها - ليحصلوا على بضع وريقات من كتاب مخطوط قديم ، مكتوب بخط يكاد لا يقرأ لقدمه ورداءته ، فيأخذوه بعناية ، ويبذلوا في سبيل إحيائه جهودا مضنية ، ثم يقدموه - بعد كل ما يقاسونه من أجل ذلك - إلى عالم النور ؛ بغية الاستفادة منه ، وخدمة لأبناء مجتمعهم ، وطلبا لرضوان الله تعالى . . . وكتاب « منتهى المطلب في تحقيق المذهب » للعلامة الحلي ؛ الحسن بن